218

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

ملكها إلى الله سبحانه، ولهذا قال من قال إنه لا يفتقر إلى قبول وإذا كان مثل التحرير لم يكن مملكا لنفسه بل يكون مخرجاً للملك عن نفسه ومانعاً لنفسه من التصرف في رقبته مع الانتفاع بالمنفعة فيشبه الاستيلاد ولو قيل إن رقبة الوقف تنتقل إلى الموقوف عليه فإنه ينتقل إلى جميع الموقوف عليهم بطناً بعد بطن يتلقونه من الواقف والطبقة الأولى أحد الموقوف عليهم وإذا اشترى أحد الشريكين لنفسه من مال (الشركة)(١) أو باع جاز على المختار(٢) لاختلاف حكم الملكين فلأن يجوز أن ينتقل ملكه المختص إلى طبقات موقوف عليها هو أحدها أولى لأنه في كلا الموضعين نقل ملكه المختص إلى ملك مشترك له فيه نصيب ثم إنه في الشركة الملك الثاني من جنس الأول فإنه يملك التصرف في الرقبة وفي الوقف ليس من جنسه فيكون الجواز فيه أولى يؤيد هذا أنه إذا وقف على جهة عامة جاز له أن يكون كواحد من أهل تلك الجهة كوقف عثمان رضي الله عنه بئر رومة وجعله دلوه كدلاء المسلمين(٣) وكصلاة المرء في مسجد وقفه ودفنه في مقبرة سبلها إلى غير ذلك من الصور فإذا جاز للواقف أن يكون موقوفاً عليه في الجهة العامة جاز مثله في الجهة الخاصة المخصورة لاتفاقهما في المعنى بل الجواز هنا أولى من حيث أنه موقوف عليه

(١) في (م) الشريك.

(٢) الذي اختاره المصنف هنا هو أحد الوجهين في المذهب بالنسبة لنصيب المشتري أما نصيب شريكه فالبطلان قولاً واحداً. المغني (١٦٧/٧) الإنصاف (٥/ ٤٤٠).

(٣) المعرفة للبيهقي (٤١/٩)، المغني (١٨٥/٨).

218