(فى)(١) بمكة عن هذا الخلع الذي يفتي به الناس وهو أن يحلف رجل أن لا يفعل شيئاً لابد له من فعله فيقال له اخلع زوجتك وافعل ما حلفت عليه ثم راجعها واليمين بالطلاق ثلاثاً، وقلت إن قوماً يفتون للرجل الذي يحلف بإيمان (البيعة)(٢) ويحنث أن لا شيء عليه ويذكرون أن الشافعي لم ير على من حلف بيمين البيعة شيئاً فجعل أبو بكر يعجب من سؤالي عن هاتين المسألتين في وقت واحد ثم قال لي أعلم منذ كتبت العلم وجلست للكلام فيه والفتوى ما أفتيت في هاتين المسألتين بحرف ولقد سألت أبا عبد الله الزبيري الضرير(٣) عن هاتين المسألتين كما سألتني (على)(٤) التعجب ممن يقدم على الفتوى فيهما فأجابني (فيهما)(٥) بجواب كتبته عنه ثم قام فأخرج (لي)(٦) كتاب أحكام الرجعة والنشوز من كتاب الشافعي وإذا مكتوب على ظهره بخط أبي بكر سألت أبا عبد الله الزبيري فقلت له الرجل يحلف بالطلاق ثلاثاً أن لا يفعل شيئاً ثم يريد أن يفعله وقلت له إن أصحاب الشافعي يفتون فيها بالخلع يخالع ثم يفعل فقال الزبيري ما أعرف هذا من قول الشافعي ولا بلغني أن له في هذا قولاً معروفاً ولا أرى من يذكر هذا عنه إلا محيلاً وقلت له الرجل يحلف بإيمان البيعة فيحنث ويبلغني أن قوماً يفتونهم أن لا شيء عليه أو كفارة يمين فجعل الزبيري يتعجب من هذا وقال أما هذا فما بلغني عن
(١) في (م) بمكة.
(٢) في (ق) البيع.
(٣) هو الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله ابن العوام الأسدي أبو عبد الله الزبيري ينتهي نسبه إلى الزبير بن العوام الصحابي الجليل ومن بعده وهو من أجل أصحاب الشافعي له مؤلفات كثيرة توفي سنة ٣١٧. طبقات الشافعية (٣/٢٩٥) تاريخ بغداد (٨/٤٧١) طبقات الشيرازي (٨٨)، مرآة الجنان (٢/٢٧٨).
(٤) في (ق) عن. (٥) سقط من - ق. (٦) في م - إليّ.