سؤال للعاقد عن مقصوده كما يجري أمر من ظهرت زندقته ثم أظهر التوبة على ظاهر قبول التوبة منه من غير استدلال على باطنه وكما يجري كنايات القذف وكنايات الطلاق على ما يقول المتكلم أنه مقصوده من غير اعتبار بدلالة الحال وربما أخذ من كلامه عدم (تأثر)(١) العقد(في) (٢) الظاهر بما يسبقه من المواطأة وعدم فساده بما يقارنه من النيات على خلاف عنه في هذين الأصلين أما أن الشافعي رضي الله عنه أو من هو دونه يأمر الناس بالكذب والخداع. (و بما)(٣) لا حقيقة له وبشيء يتيقن (ان) (٤) باطنه خلاف ظاهره فما ينبغي أن يحكى هذا عن مثل هؤلاء فإن هذا ليس في كتبهم وإنما غايته أن يؤخذ من قاعدتهم(فرب) (٥) قاعدة لو علم صاحبها ما تفضي إليه لم يقلها فمن رعاية حق الأئمة أن لا يحكى هذا عنهم ولو روى (هذا) (٦) عنهم لفرط قبحه ولهذا كان الإمام أحمد رضي الله عنه يكره أن يحكى عن الكوفيين (٧) والمكيين المسائل المستقبحة مثل مسألة النبيذ والصرف والمتعة (ومحاش) (٨) النساء إذا حكيت لمن يخاف أن يقلدهم فيها أو تنقصهم بسببها وفرق بين إن أمر بشيء (و) (٩) أفعله وبين أن أقبل من غيري ظاهره وقد كان من الأئمة من أصحاب الشافعي من ينكرون على من يحكى عنه الإفتاء بالحيل مثلما قال الإمام أبو عبد الله بن بطة سألت أبا بكر الآجري وأنا وهو في منزله
(١) في غير الأصل: تأثير. (٢) في (م) من.
(٣) في (ق) بما. (٤) في (ق) بأن.
(٥) في (م) ورب.
(٦) سقط من غير الأصل.
(٧) سقط من م.
(٨) في (ق) فحاش.
(٩) في غير الأصل - أو.