دون الشافعي وعن الإمام أحمد روايتان(١) مع أن الذين قالوا بالمتعة والصرف [معهم](٢) [فيها](٣) سنة صحيحة لكن سنة المتعة منسوخة(٤) وحديث الصرف تفسره سائر الأحاديث فكيف بالحيل التي ليس لها أصل من سنة ولا أثر أصلاً بل السنن والآثار تخالفها وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل أما الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً وإن لم يكن كذلك فإنه ينكر بمعنى بيانه ضعفه عند من يقول
(١) الفروع (٦/٥٧٠) والمذهب المعتمد عند الحنابلة قبول شهادته كما هو مذهب الشافعية ونص عليه الإمام أحمد في رواية صالح وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف (١٢/٤٩) ما ذكره المصنف عن مالك هو المشهور عند المالكية وعليه المذهب، شرح الخرشي (٧/١٨٦) شرح الخطاب (٦/١٦١) كتاب الكافي (٢/٨٩٦)، وأما الشافعية فعنهم في رد شهادته ثلاثة أوجه الأصح المنصوص يُحد ولا ترد شهادته والثاني ترد ويُحد والثالث لا ترد ولا يُحد. روضة الطالبين (١١/٢٣١).
(٢) في الأصل وق: معهما.
(٣) سقط من - م.
(٤) لا ريب أن النبي ﷺ أذن في متعة النساء ولهذا قال عمر رضي الله عنه متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج.
السنن الكبرى (٧/٢٠٦) لكن أكثر علماء الإسلام يقولون هذه السنة منسوخة واستدلوا لنسخها بما روى الربيع بن سبرة أنه قال أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله ﷺ نهى عنها في حجة الوداع. صحيح مسلم ح (١٤٠٦) سنن أبي داود ح (٢٠٧٢)، سنن النسائي (٦/١٢٦) وسنن ابن ماجه ح (١٩٦٢) مسند أحمد (٣/٤٠٤) وفي لفظ أن رسول الله ﷺ حرم متعة النساء، وفي لفظ أن رسول الله ﷺ قال ((يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع إلا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة)) فهذا دليل على نسخ ما ورد في إباحة المتعة لأن حجة الوداع كانت في السنة العاشرة وقد حضرها خلق كثير مع النبي ﷺ وأما حديث عمر إن صح عنه فالظاهر إنه إنما قصد الإخبار عن تحريم النبي ﷺ لها ونهيه عنها إذ لا يجوز أن ينهى عما كان النبي ﷺ أباحه وبقي على إباحته. المغني (١٠/٤٨).