لما التزمها والشاهد يرى مالا يرى الغائب ومن علم فقه الأئمة وورعهم علم أنهم لو رأوا هذه الحيل وما أفضت إليه من التلاعب بالدين لقطع بتحريمها من لم يقطع به أولاً.
الوجه الثاني : إن الذين أفتوا من العلماء ببعض مسائل الحيل أو أخذ ذلك من بعض قواعدهم لو بلغهم [ما](١) جاء في ذلك عن النبي ﷺ وأصحابه لرجعوا عن ذلك يقيناً فإنهم كانوا في غاية الإنصاف [وكان](٢) أحدهم يرجع عن رأيه بدون ما في هذه القاعدة وقد صرح بذلك غير واحد منهم [وإن](٣) كانوا كلهم [مجتمعين](٤) على ذلك قال الشافعي رضي الله عنه إذا صحّ الحديث عن رسول الله ﷺ فاضربوا بقولي الحائط(٥) وهذا [قول](٦) لسان حال الجماعة، ومن أصولهم أن أقوال أصحاب رسول الله ﷺ المنتشرة لا تترك إلا بمثلها وقد ذكرنا في التحليل والعينة وغيرهما من الأحاديث والآثار ما يقطع معه اللبيب أن لا حجة لأحد في [مخالفتها](٧) ولم تشتمل كتب من خالفها من الأئمة عليها حتى يقال إنهم تأولوها فعلم أنها لم تبلغهم.
الوجه الثالث : إن القول بتحريم الحيل قطعي ليس من [مسالك](٨) [الاجتهاد](٩) كما قد بيناه وبينا إجماع الصحابة على المنع منها بكلام غليظ يخرجها عن مسائل [الاجتهاد](١٠) واتفاق السلف على أنها بدعة محدثة وكل بدعة تخالف [او](١١) الصحابة فإنها ضلالة وهذا هو
في (م) بما.
في (ق) فكان.
في (ق) فإن.
في (ق) مجتمعين.
المجموع (١٠٨/١).
سقط من الأصل وم.
في الأصل (مخالفها).
في (ق) مسائل.
في الأصل الاجهاد.
في الأصل - الاجهاد.
في (ق) ر.