مضلون(١) وقال الحسن قال أبو الدرداء إن مما أخشى عليكم زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن والقرآن حق وعلى القرآن منار كأعلام الطريق وكان معاذ بن جبل(٢) يقول في خطبته كل يوم قلما يخطبها أن يقول ذلك الله حكم قسط هلك المرتابون إن وراءكم فتناً يكثر فيها المال [يفتح](٣) فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والمرأة والصبي والأسود والأحمر فيوشك أحدهم أن يقول قد قرأت القرآن فما أظن أن يتبعوني حتى ابتدع لهم غيره فإياكم وما ابتدع فإن كل بدعة ضلالة وإياكم وزيغة الحكيم فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة وإن المنافق قد يقول كلمة الحق فتلقوا الحق عمن جاء به فإنّ على الحق نوراً قالوا وكيف زيغة الحكيم قال هي كلمة تروعكم وتنكرونها وتقولون ما هذه فاحذروا زيغته ولا يصدنكم عنه فإنه يوشك أن يضيء وإن يراجع الحق وأن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة فمن ابتغاهما وجدهما. وقال سلمان الفارسي(٤) كيف أنتم عند ثلاث: زلة عالم وجدال منافق بالقرآن ودنيا تقطع أعناقكم فأما زلة العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم تقولون نصنع مثل ما يصنع فلان وننتهي عما ينتهي عنه فلان وإن أخطأ فلا تقطعوا
(١) جامع بيان العلم وفضله (٢ / ١١٠).
(٢) ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري توفي سنة ١٨. سير أعلام النبلاء (٤٤٣/١) الجرح والتعديل (٢٤٤/٨)، أسد الغابة (١٩٤/٥).
(٣) في(م)يبيح.
(٤) أبو عبد الله الفارسي سابق الفرس إلى الإسلام صحب النبي ﷺ وخدمه وحدث عنه. سير أعلام النبلاء (٥٠٥/١)، الجرح والتعديل (٢٩٦/٤)، تهذيب التهذيب (١٣٧/٤).