204

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

فلما لم يبق في يد أحد منهم إلا عبد الله بن مسعود وليس احتجاجهم عنه في شدة النبيذ بشيء يصح عنه إنما يصح عنه أنه لم ينبذ له في الجر الأخضر، قال ابن المبارك فقلت للمحتج عنه في الرخصة يا أحمق عد إن ابن مسعود لو كان هاهنا جالساً فقال هو لك حلال وما وصفنا عن النبي ﷺ وأصحابه [في الشدة](١) كان ينبغي لك أن تحذر أو تجبن أو تخشى فقال قائلهم: يا أبا عبد الرحمن فالنخعي والشعبي وسمى عدة معهما كانوا يشربون الحرام فقلت لهم: [دعوا](٢) عند الاحتجاج تسمية الرجال فربّ رجل في الإسلام مناقبه كذا وكذا وعسى أن تكون منه زلة [فلا أحد](٣) أن يحتج بها فإن أبيتم فما قولكم في عطاء وطاوس وجابر بن زيد وسعيد بن جبير وعكرمة؟ قالوا: كانوا خياراً، قلت: فما قولكم في الدرهم بالدرهمين يداً بيد؟ فقالوا حرام. فقال ابن المبارك إن هؤلاء رأوه حلالاً فماتوا وهم يأكلون الحرام فبهتوا(٤) وانقطعت حجتهم قال ابن المبارك ولقد أخبرني المعتمر بن سليمان(٥) قال رآني أبي وأنا أنشد الشعر فقال لي يا بني لا تنشد الشعر فقلت له يا أبتِ كان الحسن ينشد وكان ابن سيرين ينشد فقال لي أي بني إن أخذت بشر ما في الحسن وبشر ما في ابن سيرين اجتمع فيك الشر كله(٦). وهذا الذي ذكره ابن المبارك متفق عليه بين العلماء فإنه ما من أحد من أعيان الأمة من السابقين

  1. في (م) والشدة.

  2. في (ق) عدداً.

  3. في الأصل .. أفلا حد، وفي. أفلا أحد.

  4. في م: فنفوا، وفي ق فيتوا.

  5. أبو محمد بن الإمام أبي المعتمر التيمي البصري اختلف في وفاته. سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٧٧) طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٠) الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٢).

  6. أعلام الموقعين (٣/ ٢٨٤).

204