الجديرة التي لا أعلم بين فقهاء الطوائف خلافاً في تحريمها أن يريد الرجل أن يقف شيئاً على نفسه وبعد موته على جهات متصلة فيقولون للرجل أقرَّ أن هذا المكان الذي بيدك وقف عليك من غيرك ويعلمونه الشروط التي يريد إنشائها (فيجعلها) (١) إقراراً فيعلمونه الكذب في الإقرار ويشهدون عليه به ويحكمون بصحته ولا يستريب مسلم في أن هذا حرام فإن الإقرار شهادة الإنسان على نفسه فكيف يلقن شهادة زور ثم إن كان وقف الإنسان على نفسه باطلاً في دين الله سبحانه فقد (علمناه) (٢) حقيقة الباطل لأن الله سبحانه قد علم أن هذا لم يكن وقفاً قبل الإقرار ولا صار وقفاً بالإقرار(بالكذب) (٣) فيصير المال حراماً على من تناوله إلى يوم القيامة وإن كان وقفه صحيحاً فقد أغنى الله سبحانه عن تكلف الكذب بل لو وقفه على نفسه لكان لصحته مساغ لما فيه من الاختلاف وأمّا الإقرار بوقفه من غير إنشاء متقدم فلا يجعله وقفاً بالاتفاق( إذا ) (٤) جعل الإقرار إقراراً(حقيقيا) (٥) ولهم حيلة أخرى وهو أن(الذي) (٦) يريد الوقف (بملكه) (٧) لبعض ثقاته ثم يقفه ذلك المملك عليه بحسب اقتراحه وهذا لا شك في قبحه وبطلانه فإن حد التمليك أن يرضى المملك بنقل الملك إلى المملك بحيث يتصرف فيه (بما يحب مما يجوز) (٨) وهنا قد علم الله
في ق ـ فيجعلونها.
في علمناه.
في ق - الكذب.
في ق - إذ.
في الأصل - حقيقة.
سقط من - م.
في ق - يملكه.
سقط من - م - وفيها إلا بالوقف عليه.