197

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

ليس الغرض مطالبته بشيء، وإنما الغرض واحد يقول بلسانه لا حق لك قبلي أولا أعلم صحة ما تدعيه فيكون صورته صورة الخصم المطلوب وكذلك المبتدىء أولاً يتكلم بكلام صورته صورة الدعوى والطلب وليس هو مدعياً على ذلك الآخر بشيء، ثم قولهم جاز استماع الدعوى من أحدهما على الآخر من أقبح القول في دين الله أيرى الله أجاز أن تسمع(١) دعوى ويجعله(٢)ا دعوى صحيحة شرعية قد علمت بالاضطرار أن قائلها لا يدعي شيئاً ولا (يطلبه)(٣) من ذلك الخصم وإنما أتى (٤) أمره بصورة الدعوى من غير حقيقة وأعين له من يدعى عليه من بعض الوكلاء في الخصومات والدعاوى ولو سلكت (الطرق)(٥) الشرعية لاستغنى عن هذا كله فإنه ما من باب يحتاج الناس إليه إلاّ وقد فتحه الشارع لهم ومن أقبح الأشياء احتجاج بعض أهل الشروط على ذلك بقول أحد الملكين عليهما السلام ﴿إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة﴾(٦) الآية وتلك ليست خصومة يترتب عليها ثبوت أو حكم في دم أو مال وإنما هي مثل ضرب لتفهيم داود عليه السلام حاله وللحاكم وغيره أن يسمع من الخصومات المضروبة أمثالاً ما شاء، أما ترتيب الحكم عليها وذكر أن أصحابها خصم محقق أجاز الشارع استماع الدعوى من أحدهما على الآخر فهذا هو الباطل الذي لا يحل قوله وقد حرم الله سبحانه الكذب عليه وأن نقول عليه ما لا نعلم(٧) ومن الحيل

(١) في غير الأصل - سمع. (٢) في غير الأصل - يجعلها.

(٣) في ق - يطلبه. (٤) في الأصل أنا وفي م سقط.

(٥) في م - الطريق وفي ق الطريقة. (٦) سورة ص (٢٣).

(٧) يشير المصنف إلى قوله تعالى ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾. الأعراف (٣٣).

197