إنما وقع متأخراً وأن بقايا السلف أعظموا القول فيمن أفتى بها أعظامهم القول في أهل البدع ولو كان جنسها مأثوراً عمن سلف لم يكن شيء من ذلك فإنهم لم يكونوا ينكرون على من أفتى باجتهاد رأيه فتيا لها مساغ في الشريعة ولا ينكرون ما فعلته الصحابة وإنما ذكرنا مثل هذا الكلام على استكراه شديد منا لها يشبه (الغيبة) (١) فضلاً عن الوقيعة في أعراض بعض أهل العلم ولكن وجوب النصيحة اضطرنا إلى أن ننبه على ما عيب على بعض المفتين من الدخول في الحيل ونحن نرجو أن يغفر الله سبحانه لمن اجتهد فأخطأ فإن كثيراً ممن يسمع كلمات العلماء الغليظة قد لا يعرف مخرجها وكثير من الناس يروونها رواية متشف متعصب مع أنهم دائماً يفعلون في الفتيا أقبح (مما) (٢) عيب به من عيب مع كون أولئك كانوا أعلم وأفقه وأتقى ولو علم السبب في ذلك الكلام وهدى رشده لكان اعتباره بمن سلف يكفه عن أن يقع في أقبح مما وقع فيه أولئك ولكان شغله بصلاح نفسه استغفاراً وشكراً يشغله عن (٣) عيوب الناس على سبيل (الاستشفاء) (٤) (و التعصب)(٥) وأن كثيراً ممن يخالف المشرقيين في مذهبهم ويرى أنه اتبع (للسنة) (٦).
والأثر (واخذا ) (٧) بالحديث منهم (يتوسع) (٨) في الحيل ويرق الدين
في ق ـ العينه.
في م - ما.
سقط من - م.
في الأصل وم - الاشتفاء.
في غير الأصل ـ الاعتصاب.
في م - السنة.
في الأصل - م ــ وأخذ.
في ق - من يتوسع.