189

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

وهو قول الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى(١) ثم إن المرتدة يجب قتلها عند مالك والشافعي وأحمد إذا لم تعد إلى الإسلام(٢) وعند الثوري وأبي حنيفة وأصحابه تضرب وتحبس ولا تقتل(٣) فعلى هذا القول إذا ارتدت انفسخ النكاح ولا تقتل بمجرد الامتناع ثم إنه لا خلاف بين المسلمين أنه لا يجوز الأمر ولا الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض بل من يتكلم بها فهو كافر إلا أن يكون مكرهاً فيتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان(٤) ثم إن هذا على مذهب أبي حنيفة وأصحابه أشد فإن لهم من الكلمات والأفعال التي يرون أنها كفر ما هو دون الأمر بالكفر حتى أن الكافر لو قال لرجل إني أريد أن أسلم فقال أصبر ساعة فقد كفروه بذلك

(١) لأنه لفظ تقع به الفرقة فإذا وجد بعد الدخول جاز أن يقف على انقضاء العدة كالطلاق الرجعي أو اختلاف دين بعد الإصابة فلا يوجب فسخه في الحال كإسلام الحربية تحت الحربي، المغني (٣٩/١٠).

وهذه الرواية هي المذهب عند الحنابلة اختارها كثير من محققي المذهب الإنصاف (٢١٦/٨)، المنهاج مع مغني المحتاج (٣/ ١٩٠) هذا فيما إذا كانت الردة بعد الدخول أما إن كانت قبل الدخول فعامة أهل العلم يرون أن النكاح ينفسخ بمجرد الردة بمعنى أنه يقع منجزاً ولم أجد فيه مخالفاً إلا داود الظاهري فقد حكى عنه أن النكاح لا ينفسخ بالردة لأن الأصل بقاء النكاح والإجماع على خلافه وقد نقله بعض السلف كالماوردي الشافعي. المغني (٣٩/١٠) مغني المحتاج (١٩٠/٣).

(٢) وبقتلها قال أبو بكر وعلي والحسن والزهري والنخعي ومكحول وحماد والليث والأوزاعي وإسحاق، المغني (٢٦٤/١٢)، الكافي لابن عبد البر (١٩٠/٢)، المهذب (٢ /٢٨٤).

(٣) المبسوط (١٠٨/١٠)، المغني (٢٦٤/١٢).

(٤) يشير المصنف إلى قوله تعالى ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾ النحل (١٠٦) ظاهر النص الكريم يفيد أن من تكلم بكلمة الكفر مع الإكراه غير معتقد لمعناه لا يكفر بذلك ولعلماء التفسير شرح وتفصيل حول ما يتعلق بها من الأحكام التي أشار المصنف إلى بعضها، تفسير بن كثير (٥٨٧/٢) تفسير القرطبي (١٨٠/١٠)، التفسير الكبير (١٢٢/٢٠) الوجيز (٥١٥/٨).

189