تختلف إلى النبي ﷺ ثم إلى خليفتيه تتمنى مراجعة رفاعة وهم يزجرونها عن ذلك وكأنها كرهت أن تتزوج غيره فلا يطلقها وكانت راغبة في رفاعة (١) فلو كان التحليل ممكنًا لكان أنصح الأمة لها بأمرها أن تتزوج بمحلل فإنها لن تعدم من تبيته عندها ليلة ويعطي شيئاً فلما لم يكن شيء من ذلك علم كل عاقل أن هذا لا سبيل إليه وسيأتي إن شاء الله ذكر قصتها ومن لم تسعه السنة حتى تعداها إلى البدعة مرق من الدين ومن أطلق للناس ما لم يطلقه لهم رسول الله ﷺ مع وجود المقتضى للإطلاق فقد جاء بشريعة ثانية ولم يكن متبعاً للرسول فلينظر امرؤ أين يضع قدمه وكذلك يعلم أن القوم كانت ((فيهم التجارة)) (٢) فاشية والربح مطلوب بكل طريق فلو كانت هذه المعاملات التي يقصد بها ما يقصد من ربح دراهم في دراهم باسم البيع جائزة لأوشك أن يفتوا بها وكذلك ((الاختلاع))(٣) لحل اليمين وبالجملة الأسباب ((المحوجة إلى)) هذه الحيل ما زالت موجودة فلو كانت مشروعة لنبه الصحابة عليها فلما لم يصدر منهم ((إلا)) (٥) الإنكار لجنسها مع وجود الحاجة في زعم أصحابها
(١) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه والدارمي وغيرهم.
صحيح البخاري مع فتح الباري باب من جوز الطلاق الثلاث من حديث عائشة (٣٦١/٩) وقد أخرجه في مواضع أخرى من الصحيح في اللباس والأدب.
صحيح مسلم كتاب النكاح باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح (١٠٥٥/٢).
سنن الترمذي مع العارضة النكاح باب من جاء يطلق امرأته (٤٢/٥).
سنن ابن ماجه النكاح باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا (١/ ٦٢٢,٦٢١).
سنن الدارمي باب ما يحل المرأة لزوجها (١٦١/٢).
(٢) في غير الأصل التجارة فيهم.
(٣) في الأصل الاحتيال.
(٤) في الأصل الموجبة لهذه.
(٥) سقط من - م.