مشروع لحصول الملك ظاهراً وباطناً بحيث لا يبقى للبائع فيه علاقة فإذا سلك وقصد به ذلك فهذا جائز وليس مما نحن فيه فإنه لم يقصد به المقصود الشرعى [فلا يجوز] (١) وليس هذا موضع تفصيل ذلك فإنه سيأتى إن شاء الله تعالى إيضاح ذلك وبالجملة فقد نصب الشارع إلى الأحكام أسباباً تقصد لحصول(٢) تلك الأحكام فمن دلّ عليها وأمر بها من لم يفطن لها ممن يقصد الحلال ليقصد بها المقصود الذى ((جعلت))(٣) من أجله فهذا معلم خير وكذلك ما شاكل هذا وهذا هو الذى تقدم ذكره عن الإمام أحمد فى أول الكتاب لما ذكر أن حيلة المسلمين أن يبيعوا ما شرع لهم فيسلكوا فى حصول الشىء الطريق الذى شرع لتحصيله دون ما لم يقصد الشارع به ذلك الشىء فثبت بما ذكرناه(٤) أنه لم يحك ((احد من القائلين بالحيل))(٥) والمنكرين لها عن أحد من الصحابة الافتاء بشىء من هذه الحيل التى يقصد بها الاستحلال بالطريق المدلسة التى لا يقصد بها المقصود الشرعى وهذا هو المقصود هنا وسنطيل إن شاء الله.
١٢٧]: الكلام («فى الفرق» (٦) بين الطرق المبينة والطرق المدلسة والفرق بين مخادعة الظالم للخلاص منه ومخادعة الله سبحانه في دينه لئلا يظن بما يحكى عنهم فى أحد القسمين أنهم دخلوا فى القسم الآخر ومع أنهم لم يفتوا بشىء من هذه الحيل مع قيام المقتضى لها لو كانت جائزة فقد أفتوا
(١) سقط من الأصل.
(٢) فى ق - محصول.
(٣) سقط من - م.
(٤) فى - م - ذكرنا.
(٥) ما بين القوسين غير واضح فى - م.
(٦) فى غير الأصل للفرق.