176

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

ليس فيها عن أحد منهم شيء من ذلك ولو كانوا يفتون بشيء من ذلك لنقل كما نقل غيره والذين صنفوا في الحيل من المتأخرين حرصوا على أثر (١) به في ذلك فلم يجدوا شيئاً من ذلك إلاّ ما حكي عن بعضهم من التعريض واللحن وقولهم إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب(٢). والكلام (أوسع)(٣) من أن يكذب (طريق)(٤) وليس هذا من الحيل التي قلنا إنها محدثة ولا من جنسها فإن المعاريض عند الحاجة والتأويل في الكلام وفي الحلف للمظلوم بأن ينوي بكلامه ما يحتمله اللفظ وهو خلاف الظاهر كما (فعله)(٥) الخليل وَّ - وكما فعل الصحابي الذي حلف أنه أخوه(٦) وعنى أخوة (الدين)(٧) وكما قال أبو بكر رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) هو رجل يهديني السبيل(٨) وكما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) للكافر

(١) في غير الأصل - يقتدون.

(٢) هذا أثر يروى عن علي مرفوعاً إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بإسناد ضعيف وموقوف عن عمران بن حصين بإسناد صحيح كما قال البيهقي السنن الكبرى للبيهقي الشبهات باب المعاريض فيها مندوحة عن الكذب (١٩٩/١٠).

(٣) في م - واسع.

(٤) في م - طريق وهذا الكلام يؤثر عن محمد بن سيرين والمراد لا يحتاج أن يكذب لكثرة المعاريض وحض الطريف بذلك يعني به الكيس الفطن فإنه يفطن للتأويل فلا حاجة به إلى الكذب. المغني (٤٩٨/١٣).

(٥) في غير الأصل فعل.

(٦) يشير المصنف إلى حديث سويد بن حنظلة قال (خرجنا نريد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخلى سبيله فأتينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي قال (صدقت المسلم أخو المسلم) أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد سنن أبي داود باب المعاريض في اليمين ح ٣٢٥٦، سنن ابن ماجه الكفارات ح٢١١٩، المسند (٧٩/٤) قال المنذري سويد بن حنظلة لم ينسب ولا يعرف له غير هذا الحديث معالم السنن (٥٧٣/٣) الأيمان والنذور.

(٧) في ق - في الدين.

(٨) لم أجده فيما أطلعت عليه.

176