طريقها الصحابة والتابعين لهم ومجانبة ما أحدث بعدهم مما يخالف طريقهم من الكتاب والسنة، والآثار (كثيرة)(١) جداً. وإذا كان كذلك فهذه الحيل من الأمور المحدثة ومن البدع الطارئة أما الافتاء بها وتعليمها للناس وانفاذها في الحكم واعتقاد جوازها فأول ما (حدث)(٢) في الإسلام في أواخر عصر صغار التابعين بعد المائة الأولى بسنين كثيرة وليس فيها ولله الحمد حيلة واحدة تؤثر عن أصحاب رسول الله ﷺ بل المستفيض عن (الصحابة)(٣) أنهم كانوا إذا سئلوا عن فعل شيء من ذلك أعظموه وزجروا عنه وفي هذا الكتاب عن الصحابة في مسألتي العينة والتحليل وغيرهما ما يبين قولهم في هذا الجنس وأما فعلها من بعض الجهّال فقد كان يصدر القليل منه في العصر الأول لكن ينكره الفقهاء من الصحابة والتابعين على من يفعله كما كانوا ينكرون عليهم الكذب (والزنا)(٤) وسائر (المحرمات)(٥) ويرونها داخلة في قوله ﷺ من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد(٦) وهذا الذي ذكرناه من حدوث الفتوى بهذه الحيل وكونها بدعة أمر لا يشك فيه أدنى من له علم بآثار السلف وأيام الإسلام وترتيب طبقات المفتين والحكام (ويستبين)(٧) ذلك بأشياء أحدها أن الكتب المصنفة.
في أحاديث رسول الله ﷺ وفتاوى الصحابة والتابعين وقضاياهم
(١) في الأصل ـــ كثير.
(٢) في م - حدثت.
(٣) في - ٢ - أصحابه.
(٤) في - م - الربا.
(٥) في م - المحدثات.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) في غير الأصل - ويستبان.