مقصود البيع من نقل الملك في المبيع إلى المشتري وإنما يقصد أن يعطي ألفاً حالة بألف ومائتين مؤجلة وكذلك المخالع خلع اليمين(١) لا يقصد مقصود الخلع من الفرقة والبينونة وإنما يقصد حل يمينه بدون الحنث بفعل المحلوف عليه وليس هذا مقصود الخلع وهذا بيِّن في جميع التصرفات وهذا يوجب فساد الحيل من وجهين أحدهما أنه لم يقصد بتلك التصرفات موجباتها الشرعية بل قصد خلافها ونقيضها. (الثاني)(٢) أنه قصد بها إسقاط واجب واستحلال محرم بدون سببه الشرعي لكن من التصرف ما يمكن إبطاله (كالعقود)(٣) التي (قد)(٤) تواطأ (المتعاقدان عليها)(٥) ونحو ذلك ومنه ما يمكن إبطاله بالنسبة إلى المحتال عليه دون غيره فيبطل الحكم الذي احتيل عليه مثل (من)(٦) يبيع النصاب فراراً من الزكاة(٧) أو يطلق زوجته فراراً من الإرث(٨) فإن البيع صحيح في حق
(١) خلع اليمين هو أن يحلف الزوج بطلاق زوجته أو يكون الطلاق معلقاً على يمين ثم يخالعها الزوج ليتخلص من حنث اليمين وهو محرم لأنه حيلة لإسقاط يمين الطلاق، الفروع (٣٦١/٥) - إبطال الحيل ص ٣١.
(٢) في م - والثاني.
(٣) في م - بالعقود.
(٤) سقط من - م.
(٥) في م - عليها المتعاقدان.
(٦) في ق - أن.
(٧) ووجهه قوله تعالى: ﴿إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم﴾ القلم (١٧-٢٠) فعاقبهم الله تعالى بذلك لفرارهم من الصدقة، ولأنه قصد إسقاط نصيب من انعقد سبب استحقاقه فلم يسقط. المغني (١٣٧/٤).
(٨) إذا طلق الرجل زوجته وقامت البينة على أنه قصد حرمانها من الميراث وقع الطلاق ووجب لها الميراث لأنه أراد الفرار من ميراثها بطلاقها فيعاقب بنقيض قصده وهو إيجاب ما أراد الفرار منه. المغني (١٩٦/٩).