165

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

حصول مقصوده الذي هو اللعب ثم إن كان منعه من مقصوده بإبطال العقد من جميع الوجوه أو من بعضها أو بصحة العقد شرع ذلك والمحلل إنما يمنع المقصود الباطل بإبطال العقد مطلقاً وإلا فتصحيح النكاح مستلزم لحصول مقصوده ولما لحظ بعض أهل الرأي هذا رأى أن يصحح النكاح ويمنع حصول الحل كما يوقعه الطلاق في المرض(١) ويوجب الميراث لكن هذا ضعيف هنا لأنه (كان)(٢) ينبغي أن لا يلعن إلا المحلل له فقط إذا كان نكاح (المحلل)(٣) صحيحاً مقيداً للحل (لنفسه)(٤) ولكان لا ينبغي أن يسمى تيساً مستعاراً لأنه زوج من الأزواج غير أن نكاحه لم يفسد الحل (المطلق)(٥) كالنكاح قبل الدخول ثم إن مادة الفساد إنما تنحسم بتحريم العقدين معاً والطلاق لا ينقسم إلى صحيح وفاسد ولهذا إذا وقع مع التحريم وقع كطلاق البدعة بخلاف النكاح فإنه إذا وقع مع التحريم كان فاسداً كالنكاح في العدة فلما منع الشارع مقصود المحلل منع أيضا مقصود الهازل وهو اللعب بالعقود من غير اقتضاء لأحكامها فأوجب أحكامها معها وهذا كلام متين إذا تأمله اللبيب تفقه في الدين وعلم أن من (أنعم النظر وجد الشريعة متناسبة وأن تصحيح نكاح الهازل ونحوه من أقوى الأدلة على بطلان الحيل وكذلك نكاح التلجئة إذا قيل بصحته

(١) وممن رأى ذلك القاضي أبو يوسف لأنه استعجال لما هو مؤخر شرعاً فيعاقب بالحرمان كم قتل مورثه يحرم من الميراث، أما طلاق المريض فأكثر أهل الرأي يقولون بعدم وقوعه إذا مات في مرضه ذلك وهو استحسانا والقياس بخلافه، المبسوط (٦/ ١٥٤,١٠). تحفة الفقهاء (٢٧٨/٢)، بدائع الصنائع (١٨٧/٣).

(٢) سقط من الأصل.

(٣) في ق المحلل له.

(٤) في م نفسه.

(٥) في م للمطلق.

165