164

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ومعنى فساده عدم ترتب أثره الذي يريده المنهي مثل نهيه عن البيع والنكاح المحرم فإنه فساده عدم حصول الملك والهازل اللاعب في بالكلام غرضه التفكه والتلهي والتمضمض بمثل هذا الكلام من غير لزوم حكمه له فأفسد الشارع عليه هذا الغرض بأن ألزمه الحكم حتى تكلم بها فلم يترتب غرضه من التلهي بها واللعب والخوض بل لزمه النكاح وثبت في حقه ومتى ثبت النكاح تبعته أحكامه والمحتال كالمحلل مثلاً غرضه إعادة المرأة إلى ((زوجها))(١) الأول فيجب ((إفساد))(٢) هذا الغرض عليه بأن لا يحل عورها وإنما لا يحل عورها إذا كان نكاحه فاسداً فيجب إفساد نكاحه فتبين أن اعتبار الشارع ((المقاصد))(٣) هو الذي أوجب صحة نكاح الهازل وفساد نكاح المحلل وإيضاح هذا أن الله حرم أن تتخذ آياته هزواً بعد أن ذكر النكاح والخلع والطلاق(٤). وفسر النبي ﷺ أن من المحرمات أن يلعب بحدود الله ويستهزأ بآياته فيقال طلقتك راجعتك ((خلعتك))(٥) راجعتك ومعلوم أن الاستهزاء بالكلام الحق المعتبر أن يقال لا على هذا الوجه أما أن يقصد به مقصود غير حقيقته(٦) ككلام المنافق أو لا يقصد إلا مجرد ذكره على وجه اللعب ككلام السفهاء وكلا الوجهين حرام وهو كذب ولعب فيجب أن يمنع من هذا الفساد فيمنع الأول من حصول مقصوده المباين لمقصود الشارع ويمنع الثاني من

  1. سقط من غير الأصل.

  2. في غير الأصل فساد.

  3. في ق للمقاصد.

  4. يشير المصنف إلى قوله تعالى ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزواً﴾ البقرة (٢٣١).

  5. في ق - طلقتك ..

  6. في ق - حقيقة.

164