إلا أن تقوم بينة تدفع العلانية قال القاضي وقد تأول أبو حفص العكبري هذا على أن بينة السر عدول وبينة العلانية(١) غير عدول حكم بالعدول قال القاضي وظاهر هذا أنه حكم بنكاح السر إذا لم تقم بينة عادلة بنكاح العلانية وقال أبو حفص (العكبري)(٢) إذا تكافأت (البينتان)(٣) وقد شرطوا في السر أن الذي يظهر في العلانية للرياء والسمعة فينبغي لهم أن يفوا له بهذا (الشرط)(٤) ولا (يطالبوه)(٥) بالظاهر لقول النبي ﷺ (المؤمنون عند شروطهم)(٦) قال القاضي (فظاهر)(٧) هذا الكلام من أبي حفص أنه قد جعل للسر حكما قال والمذهب على ما ذكرناه قلت كلام أبي حفص الأول (فيما)(٨) إذا قامت البينة بأن النكاح عقد في السر بالمهر القليل (ولم يثبت)(٩) نكاح العلانية وكلامه الثاني فيما إذا ثبت نكاح العلانية لكن تشارطوا إنما يظهرون الزيادة على ما اتفقوا عليه للرياء والسمعة وهذا الذي ذكره أبو حفص أشبه بكلام الإمام أحمد وأصوله فإن عامة كلامه في هذه المسألة إنما هو إذا اختلف الزوج والمرأة ولم تثبت بينة ولا اعتراف أن مهر العلانية سمعة بل شهدت البينة أنه تزوجها بالأكثر وادعى
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (م).
(٢) سقط من الأصل وق.
(٣) في ق البينات.
(٤) سقط من م.
(٥) في الأصل - يطالبوا.
(٦) أخرجه البخاري تعليقا مجزوماً به كما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة بلفظ (المسلمون على شروطهم)، صحيح البخاري مع فتح الباري (٤٥١/٤) كتاب الإجارة باب أجر السمسرة، سنن أبي داود - باب في الصلح من كتاب الأقضية (٢٧٣/٢).
(٧) في ق - وظاهر.
(٨) سقط من - م.
(٩) في م - فثبت.