النكاح إذا لم يترتب عليه حكم والمحلل قصد رفع الحكم بعد وقوعه وهذا ممكن [فيكون قصداً مؤثراً فيقدح في مقصود النكاح فيبطل النكاح لأنه قصد نفيه على وجه ممكن](١) ألا ترى أن الهازل يلزمه النكاح فإن أحبّ قطعه احتاج إلى قصد ثان والمحلل من أول الأمر قد عزم على رفعه، ويوضح(٢) هذا أنهما لو شرطا في العقد رفع العقد وهو نكاح المحلل أو المتعة كان باطلاً، ولو شرطا فيه رفع حكمه مثل عدم الحل(٣) ونحوه لكان يصححه من لم يصحح الأول ومن قال هذا فينبغي أن يقول لو قال زوجتك هازلاً فقال قبلت أن يصح النكاح كما لو قال طلقت هازلاً ويتخرج في نكاح التلجئة أنه باطل لأنّ الاتفاق الموجود قبل العقد بمنزلة المشروط في العقد في أظهر الطريقين لأصحابنا ولو اشترطا في العقد أنه نكاح تلجئة لا حقيقة لكان نكاحاً باطلاً وإن قيل إنّ فيه خلافاً فإنّ أسوأ الأحوال أن يكون كما لو شرطا(٤) أنها لا تحل له وهذا الشرط مفسد للعقد على الخلاف المشهور وهذا ((بخلاف))(٥) الهزل فإنه قصد محض لم ((يتشارطا))(٦) عليه وإنما قصده أحدهما وليس للرجل أن يهزل فيما يخاطب به غيره والمسألة محتملة وأما إذا اتفقا في السر من غير عقد على أن الثمن ألف وأظهرا في العقد ألفين فقال القاضي في التعليق القديم والشريف أبو جعفر وغيرهما الثمن ما أظهراه على قياس المشهود
(١) ما بين القوسين سقط من - م.
(٢) في ١ - يوضح بسقوط الواو.
(٣) في ق - الحيل.
(٤) في م - شرط.
(٥) في م - يخالف.
(٦) في م - يشرط.