152

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

من أبطله أنهما لم يقصدا العقد حقيقة والقصد معتبر في صحته و(إنهما)(١) يمكنهما أن يجعلاه هزلاً بعد وقوعه فكذلك إذا اتفقا عليه قبل وقوعه ومأخذ من يصححه أن هذا شرط متقدم على العقد والمؤثر في العقد إنما هو الشرط المقارن والأولون منهم من يمنع المقدمة الأولى ويقول لا فرق بين الشرط المقارن والمتقدم ومنهم من يقول إنما ذلك(٢) في الشرط الزائد على العقد بخلاف الدافع له فإن ((التشارط))(٣) هذا يجعل العقد غير مقصود وهناك هو مقصود وقد أطلق عن شرط مقارن فأما(٤) نكاح التلجئة فذكر القاضي وغيره أنه صحيح كنكاح الهازل لأنّ أكثر ما فيه أنه غير قاصد للعقد بل هازل به. ونكاح الهازل يصح ويؤيد هذا أنّ المشهور عندنا أنه لو شرط في العقد رفع موجبه مثل أن يشرط أن لا يطأها أو أنها لا تحل له أو أنه لا ينفق عليها ونحو ذلك ((لصح))(٥) العقد دون الشرط فالاتفاق على التلجئة حقيقة أنهما اتفقا على أن يعقدا عقداً لا يقتضي «موجبه))(٦) و هذا لا يبطله بخلاف المحلل فإنه قصد رفعه بعد وقوعه وهذا أمر ممكن فصار قصده مؤثراً في رفع العقد وهذا فرق ثان وهو في الحقيقة تحقيق للفرق الأول بين(٧) نكاح المحلل والهازل فإن الهازل قصد قطع موجب السبب عن السبب وهذا غير ممكن فإن ذلك قصد لإبطال حكم الشارع فيصح النكاح ولا يقدح هذا في مقصود

(١) في ((م) إنما.

(٢) في غير الأصل : ذاك.

(٣) في (م)) الشارط.

(٤) في(م) وأما.

(٥) في((ق)يصح.

(٦) في ((م)) الملك.

(٧) في (م)) من.

152