(تعالى)(١) وأما التلجئة فالذي عليه أصحابنا أنهما إذا اتفقا على أن يتبايعا شيئاً بثمن ذكراه على أن ذلك تلجئة لا حقيقة معها ثم تعاقدا البيع قبل أن يبطلا ما تراضيا عليه فالبيع تلجئة وهو باطل وإن لم يقولا في العقد قد تبايعناه تلجئة قال القاضي وهذا قياس قول أحمد لأنه (قد)(٢) قال فمن تزوج امرأة واعتقد أنه يحلها للأول لم يصح هذا النكاح (وكذلك)(٣) إذا باع عنبه ممن يعلم أنه يعصره خمراً قال وقد قال أحمد في رواية ابن منصور(٤) إذا أقر لامرأة بدين في مرضه ثم تزوجها ومات وهي وارثة فهذه قد أقر لها وليست بزوجة يجوز ذلك إلا أن يكون أراد تلجئة غيره ونحو هذا(٥) نقل إسحاق بن إبراهيم(٦) والمروزي(٧) وهذا قول أبي يوسف ومحمد وهو قياس قول مالك وقال أبو حنيفة والشافعي لا يكون تلجئة حتى يقولا في العقد قد تبايعنا هذا العقد تلجئة(٨) ومأخذ
(١) سقط من الأصل.
(٢) سقط من الأصل: ق.
(٣) في (م) وكذا.
(٤) هو إسحاق أبو يعقوب بن منصور بن بهرام المروزي ولد بعد السبعين والمائة وتوفي سنة ٢٥١ طبقات الحنابلة (١١٣/١) سير أعلام النبلاء (٢٥٨/١٢) الجرح والتعديل (٢٣٤/٢) شذرات الذهب (١٢٣/٢).
(٥) مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري (٥٩/٢).
(٦) المعروف بهذا الاسم من أصحاب أحمد غير واحد. أنظر المقصد الأرشد (٢٤١/١).
(٧) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي نزيل بغداد وصاحب الإمام أحمد ولد في حدود المئتين وتوفي سنة ٢٧٥. طبقات الحنابلة (٥٦/١) سير أعلام النبلاء (١٧٣/١٣) شذرات الذهب (١٦٦/٢).
(٨) حاشية ابن عابدين (٢٤٤/٤) المغني (٣٠٨/٦) المجموع (٣٢٤/٩) منحة الخالق على البحر الرائق (٩٩/٦)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣٦١/٤).