الحكم بحكم ولاية الشارع على العبد فالمكلف قصد القول والشارع قصد الحكم له فصار الجميع مقصوداً وفى الجملة (فهذا)(١) لا ينقض ما ذكرناه من أن القصد فى العقود معتبر لأنّا إنما قصدنا بذلك أن الشارع لا يصحح بعض الأمور إلاّ مع القصد. وبعض الأمور لا يصحها إلا أن يقترن بها قصد يخالف موجبها وهذا صحيح فى الجمله كما قد تبين (وبهذا)(٢) يظهر أنّ نكاح المحلل إنما بطل لأن الناكح قصد ما يناقض النكاح لأنه قصد أن يكون نكاحه لها وسيلة إلى ردها إلى الأول والشىء إذا فعل لغيره كان المقصود بالحقيقة هو ذلك الغير لا إياه فيكون المقصود بنكاحها أن تكون منكوحه للغير لا أن تكون منكوحة له وهذا القدر ينافى قصد أن تكون منكوحة له إذ الجمع بينهما متناف وهو لم يقصد أن تكون منكوحة له بحال حتى يقال قصد أن(٣) تكون منكوحة له فى وقت ولغيره فى وقت آخر إذ لو كان كذلك لكان يشبه قصد المتعة من غير شرط وهذا لو فعله فقد قيل هو (كقصد)(٤) التحليل وهو المشهور عندنا كما تقدم وقيل ليس كذلك وإذا لم يكن كذلك لم يصح إلحاقه بمن لم يقصد ما ينافى النكاح فى (الحال)(٥) ولا فى المأل بوجه مع كونه قد أتى بالقول المتضمن فى الشرع لقصد النكاح وسيأتى تحرير الكلام فى هذا الموضع إن شاء الله
(١) فى الأصل هذا وفى ((م)) فهو.
(٢) فى ((م ) لهذا.
(٣) كلمه غير واضحه فى الأصل.
(٤) فى ((م »كيفيه.
(٥) فى ((م ))المجاز.