رضي الله عنه يضرب من يدعو امرأته أخته وجاء في ذلك حديث مرفوع وإنما جاز ذلك لإبراهيم عليه السلام عند الحاجة لا في المزاح (فإذا كان المزاح)(٣) (بلفظ)(٤) البيع في غير محله جائزاً وفي النكاح ومثله لا يجوز (فظهر)(٥) الفرق ومما يوضح ذلك أن عقد النكاح يشبه العبادات في نفسه بل هو مقدم على النوافل(٦) ألا ترى أنه يستحب عقده في المساجد(٧) والبيع قد نهي عنه في المسجد ولهذا اشترط من اشتراط (له)(٨) العربية من الفقهاء إلحاقا له من بالأذكار المشروعة مثل الآذان والتكبير في الصلاة والتلبية والتسمية على الذبيحة ونحو ذلك ومثل هذا لا يجوز الهزل فيه فإذا تكلم الرجل به رتب الشارع على كلامه حكمه وإن لم يقصد هو
(١) في (م) و.
(٢) يشير المصنف إلى قوله تعالى: ﴿الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور﴾ المجادلة (٢).
(٣) سقط من ((م)).
(٤) سقط من ((ق)) - وفي ((م)) فلفظ.
(٥) في الأصل - ظهر.
(٦) هذا الذي ذكره المصنف مذهب الحنابلة واستدلوا بالأحاديث الصحيحة التي فيها الحث على النكاح والترغيب فيه، ومذهب الشافعية وقال. التخلي للعبادة أفضل منه لأن الله مدح يحيى عليه السلام و(سيداً وحصوراً) آل عمران (٣٩) المهذب (٤٣/٢) والحصور الذي لا يأتي النساء فلو كان النكاح أفضل لم مدح بتركه المغني (٣٤٢/٩).
(٧) لم أجد من أهل العلم من قال باستحباب عقد النكاح في المساجد غير شيخ الإسلام ابن تيمية وإنما استحب جماعة من السلف عقده مساء الجمعة منهم ضمرة بن حبيب وراشد بن سعد وحبيب بن عتبة لأنه يوم شريف ويوم عيد وفيه خلق الله آدم عليه السلام. المغني (٤٦٩/٩) الإنصاف (٣٨/٨) أما المصنف فقد ذهب إلى استحباب عقده في المساجد كما هنا وكما في المجموعة. مجموعة الفتاوى (١٨/٣٢).
(٨) سقط من الأصل.