وتقيضه (الجاد) (١) وهو الذي يقصد حقيقة الكلام كأنه مشتق من جدّ فلان إذا عظم واستغنى وصار ذا حظ والهزل من هزل إذا ضعف وضؤل كان الكلام الذي له معنى بمنزلة الذي له قوام من مال أو (٢) شرف والذي لا معنى له بمنزلة (الخلو)(٣) مما يقيمه ويمسكه والتلجئة هو أن يتواطأ اثنان على إظهار العقد أو صفة فيه أو الإقرار أو (٤) نحو ذلك صورة من غير أن يكون له حقيقة مثل الرجل الذي يريد ظالم أن يأخذ ماله فيواطئ بعض من يخاف على أن يبيعه إياه صورة ليندفع ذلك الظالم ولهذا سمي تلجئة وهو في الأصل مصدر لجأته إلى هذا الأمر تلجئة لأن الرجل ألجئ إلى هذا الأمر ثم صار كل عقد قصد به السمعة دون الحقيقة يسمى تلجئة وإن قصد به دفع حق أو قصد به مجرد السمعة عند الناس فأما (٥) الهازل فقد جاء فيه الحديث المشهور عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ: ((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة)) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن غريب(٦) وعن الحسن قال قال رسول الله ﷺ: ((من نكح لاعباً أو طلق لاعباً أو أعتق لاعباً فقد جاز))(٧) وعن عمر بن الخطاب قال أربعة جاريات إذا تكلم بهن الطلاق والعتاق
(١) في غير الأصل الجاد.
(٢) في الأصل: و.
(٣) في ((ق)) الخلق.
(٤) في الأصل: و.
(٥) في ((ق)) وأما.
(٦) سنن أبي داود الطلاق باب ٩ ح ٢١٩٤. سنن الترمذي الطلاق باب ٩ ح ١١٩٥. سنن ابن ماجة الطلاق باب ١٣ ح ٢٠٣٩.
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٠٦/٥) من قال ليس في الطلاق والعتاق لعب.