لكرامة الموهوب له فتكون هدية أو لمعنى آخر فيعتبر ذلك المعنى كما لو وهب للمقرض(١) أو وهب ((العامل))(٢) الزكاة شيئاً ونحو ذلك كما سنذكره إن شاء الله تعالى في حديث ابن اللُّتبية(٣) والمقرض المحض ليس له غرض أن يرجع إليه إلا مثل ماله جنساً ونوعاً وقدراً بخلاف البائع فإنه لا يبيع درهماً بدرهم يساويه من كل جهة نسيئة فإن العاقل لا غرض له في مثل هذا وإنما يبيع أحدهما بالآخر لاختلاف الصفة مثل أن يكون أحدهما أرفع سكة أو ((مصوغاً))(٤) أو أجود فضة إلى غير ذلك من الصفات فإذا قابلت الصفة جنسها في البيع لم يكن لها قيمة وفي باب الغصب والإتلاف والقرض يعتبرها الشارع لأن العوض هناك ثبت شرعاً لا شرطاً فصار ما اعتبره الشارع في القرض والإتلاف لا يقصد في البيع وما يقصد في البيع أهدره الشارع ثم الذي يميز بين هذا التصرف وهذا هو القصد والنية فلولا مقاصد العباد ونياتهم لما اختلفت هذه الأحكام ثم الأسماء تبع المقاصد، ولا يجوز لأحد أن يظن أن الأحكام اختلفت (بمجرد))(٥) اختلاف الألفاظ لم تختلف معانيها ومقاصدها بل لما اختلفت المقاصد ((بهذه))(٦) الأفعال اختلفت أسماؤها وأحكامها وإنما المقاصد حقائق الأفعال وقوامها وإنما الأعمال بالنيات ومما يدل على ذلك عقود
في الأصل: المقرض بسقوط اللام.
في ((ق)) للعامل.
اسمه عبد الله واللتبية أمه ولم يعرف اسم أمه قاله الحافظ واللتبية بضم اللام وسكون المثناة بعدها موحدة من بني لتب حي من الأزد قاله ابن دريد. فتح الباري (٣٦٦/٣).
في ((م)) مصنوعاً.
في ((م)) لمجرد.
في ((م)) لهذه.