127

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

الحقيقية(١) يمسخون قردة وخنازير وكذلك عمر رضي الله عنه أمر بترك الأشربة المسكرة كلها وبترك الريب التي ((لا يعلم)) (٢) أنها بيع حلال بل يمكن أنها ربا وهذا كله يدلّ على تشابه معاني هذه الأحاديث وتوافقها أمراً وإخباراً وهذه الآثار كلها إذا تأملها الفقيه تبين أنها من مشكاة واحدة وعلم أن الاعتبار بحقيقة العقود ومقاصدها التي تؤول إليها والتي قصرت بها وأنّ الاحتيال لا يرفع هذه الحقيقة وهذا بيّن إن شاء الله تعالى)(٣).

الوجه الثاني عشر: إنّ المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعادات كما هي معتبرة في التقربات والعبادات فتجعل الشيء ((حلالاً أو حراماً ((وصحيحاً)) (٤) أو فاسداً(٥) أو صحيحاً من وجه فاسداً من وجه كما أنّ القصد في العبادات يجعلها واجبة أو مستحبة أو محرمة ((أو صحيحة)) (٦) أو فاسدة ودلائل هذه القاعدة ((كثيرة)) (٧) جداً منها قوله سبحانه: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً(٨) وقوله سبحانه: ﴿ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا(٩) فإنّ ذلك نص في أنّ الرجعة إنما تثبت لمن قصد الصلاح دون الضرر ومنها قوله سبحانه (١٠): ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً﴾ إلى قوله ﴿فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ إلى قوله: ﴿فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنّا أن يقيما حدود الله(١١) فإنه دليل على

(١) في ق الحقيقة. (٢) في - م - يعلم.
(٣) سقط من م. (٤) في ق - أو صحيحاً.
(٥) في م - صحيحاً أو فاسداً أو حلالاً أو حراماً.
(٦) في الأصل ۔۔ وصحيحة.
(٧) في ق - كثير.
(٨) البقرة (٢٢٨).
(٩) البقرة (٢٣١). (١٠) سقط من - م.
(١١) البقرة (٢٢٩).

127