242

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

معنى ما هاهنا المال، فذكر بلفظ ما دون مَنْ ولم يكرِّر ما اكتفاءً بقوله قبله ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأرض﴾ .
قوله: ﴿ألا إِنَّ للَّهِ مَن فِي السماوات وَمَنْ فِي الأرض﴾ ذكر بلفظ (مَنْ) وكُرّرَ؛ لأَنَّ هذه الآية نزلت فى قوم آذَوْا رسول الله ﷺ، فنزل فيهم ﴿وَلاَ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ فاقتضى لفظ مَنْ وكُرِّر؛ لأَنَّ المراد: من فى الأَرض هاهنا لكونهم فيها؛ لكن قدّم ذكر (مَن فى السّماوات) تعظيمًا ثمّ عطف (من فى الأَرض) على ذلك.
قوله: ﴿مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ ذكر بلفظ (ما) فكرّر؛ لأَنَّ بعض الكفَّار قالوا: اتَّخذ الله ولدًا، فقال سبحانه: له ما فى السّماوات وما فى الأرض، أَى اتخاذُ الولد إِنما يكون لدفع أَذًى، أَو جَذْب منفعة، والله مالك ما فى السّماوات وما فى الأَرض. (وكان) الموضع (موضع [ما وموضع] التكرار؛ للتَّأْكيد والتَّخصيص.
قوله: ﴿ولاكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ . ومثله فى النَّمل. وفى البقرة ويوسف والمؤْمن: ﴿ولاكن أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ . لأَنَّ

1 / 243