241

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

قوله: ﴿وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ هنا، وكذلك فى هود، وفى البقرة ﴿شُهَدَآءَكُمْ﴾؛ لأَنَّه لمّا زاد فى هود ﴿وَادْعُواْ﴾ زاد فى المدعوّين. ولهذا قال فى سبحان: ﴿قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن﴾ لأَنَّه مقترن بقوله: ﴿بِمِثْلِ هاذا القرآن﴾ والمراد به كله.
قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ بلفظ الجمع وبعده: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ بلفظ المفرد؛ لأَنَّ المستمع إِلى القرآن كالمستمع إِلى النَّبىّ ﷺ، بخلاف النَّظر (وكان) فى المستمعين كثرة فجمع ليطابق اللفظُ المعنى، ووحّد (ينظر) حملًا على اللفظ إذ لم يكثر كثرتهم.
قوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يلبثوا﴾ فى هذه الآية فحسب؛ لأَنَّ قبله قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيْعًا﴾ وقوله: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا﴾ يدلاَّن على ذلك فاكتُفى به.
قوله: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً﴾ فى هذه السّورة فقط؛ لأَنَّ التقدير فيها: لكلِّ أُمّة أَجل، فلا يستأخرون إِذا جاءَ أَجلهم. فكان هذا فيمن قُتل ببدر والمعنى: لم يستأخروا.
قوله: ﴿ألا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض﴾ ذكر بلفظ ما لأَن

1 / 242