وفي نكت الزركشي (١): "قال بعض المتأخرين: قد تكلم جماعة من الحفاظ على بعض أحاديثهما فأين التلقي بالقبول! ! وفيهما التعارض، والقطعي لا تعارض فيه، ونقل عن ابن برهان الأصولي أنه أنكر القول بأنّ عمل الأمة بحديث يقتضي القطع به".
وأيضًا: فإنا نقطع بالفرق بين حديث "إنما الأعمال بالنيات" (٢)، وهو من [أشهر] (٣) المتفق عليه، وبين غزاة النبي ﷺ بدرًا وأُحدًا وحُنينًا، والعِلْمِيَّات لا تتفاوت (٤) حتى يظهر الفرق بين بعض آحادها وبعض، وإذا كانت خطبة حجة الوداع (٥) لم يحصل
(١) نكت الزركشي (ق ٤٠ / أ).
(٢) أخرجه البخاري (كتاب الإيمان - باب كيف كان بدء الوحي - ١/ ٥).
ومسلم (كتاب الإمارة - باب قوله ﷺ "إنما الأعمال بالنية" - ٣/ ١٥١٥/ رقم ١٩٠٧).
(٣) وفي (ب)، (ع): اشتهر.
(٤) وكذا في (د)، وفي (م): يتفاوت، وفي (ب): تفاوت.
(٥) الحديث في خطبة حجه الوداع:
أخرجه مسلم (كتاب المناسك - باب حجة النبي ﷺ/٨٨٧/ رقم ١٤٧).
وأبو داود (كتاب المناسك - باب صفة حجة النبي - ٢/ ٤٥٥).
وأحمد (٥/ ٧٢)، والدارمي (كتاب مناسك الحج - باب سنة الحج ١/ ٣٧٥).
كلهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁، إلَّا أحمد فأخرجه من طريق أبي حرة الرقاشي عن عمه.