392

قال: وكان خروجه من بحر الصين إلى الهند مسافة ثلاثة أشهر، قال: وخلف الصين من الجهة الشرقية البحر المحيط متصل به هذا خبره، ويستمد من صاحب اليمن في وصايته المسامحة لمن مر إلى الحرمين الشريفين من المسافرين الحجاج ومن المسلمين الذين بجهاته والتجار، وأنه يشق عليهم طريق البر، ومرادهم بطريق البحر، فأجابه المؤيد بالإسعاف، وأنه يمر منهم المار، وليس عليه في بنادر اليمن مشقة.

وفي هذه الأيام أرجع محمد بن أحمد صاحب المنصورة ربع المخا الذي كان وضعه له محمد صاحب صنعاء له، وقال: بلغنا حاجتكم فرجع ذلك إليكم. وقيل: إن المؤيد كتب إليه يذكر أن اليمن قد تفرق، وصار الوافد إليه ولا يجد ما يقوم فيهم، وأنه يشق عليه هذا الأمر، فأجاب المذكور بأنه قد أرجع له ربع المخا وبلاد زبيد بها قد اكتفىمع بلاده الأولى[53/أ]. وطريق عدن صارت مقطوعة من الصبيحة والحواشب لا يمر فيها عقال،فرجع بعض من كان وصل من الهند ولم يدخلها وعرج عنها إلى المخا. ولما بلغ حسين بن أحمد بن الحسن صاحب الغراس بأن صنوه أطلق ربع المخا إلى المؤيد محمد بن المتوكل كتب حسين المذكور إلى المؤيد: إن الصنو بلغ إطلاقه لربع المخا فإذا هو عنه قد اكتفى فلا يسمح بخروجه عنه، وأنه يرد إليه ويصير محصوله لمن لديه، فعجب محمد بن المتوكل من ذلك وتردد في جوابه .

Page 703