384

واتفق عند ذلك أخذ إبراهيم بن المهدي لدفعة العدين، وكانت واصلة إلى صنعاء، فأخذها، وقال: هو في حاجتها لمن عنده من العسكر الذين في يريم، وكان محمد منتظرا لوصولها وواعدا للسيد أحمد بن إبراهيم المؤيدي بالزلاج منها. والسيد أحمد طلب الزلاج، فأجاب عليه محمد بالانتظار حتى يدخل يده ما يمده به، واعتذر إليه أنه تعطل ما في يده، وأنه لا يعلم في الخزانة بغير مائة حرف، فعند ذلك استأذنه السيد في العزم، فقرره وسأله الانتظار،، وسبب تعطيل خزائنه وقل ما في يده ضعف هذه السنين، وتفرق البلاد مع غيره.

وفي هذه الأيام تكاتب علي بن المتوكل وحسين بن حسن أنهم يد واحدة [48/ب] على محمد بن المهدي، وأنهم لا يدخلون في شرط محمد بن المتوكل في نزع أيديهم من بلادهم، وأنه أمر محال، ودونه خرط القتاد والخلاف والجلاد. فعند أن بلغ صاحب صنعاء كتب إليهم أنه يريد منهم الجميع الاجتماع في ذمار أو غيره والاتفاق، وتقرير الأمور على ما ينبغي وترك الشقاق. فبعث إلى صاحب المنصورة الرسمي بكتاب، وإلى صنوه علي حسن المحبشي كاتبه، وإلى حسين بن حسن محمد بن إبراهيم السحولي الخطيب بمثل هذا، فالله أعلم ما يتم من ذلك بينهم، وما يتلفق لهم.

وفي هذه الأيام وصل من كوكبان وشبام أعيان من السادة وغيرهم يشكون عبد القادر في الذي لهم، وأنه لم يسلم لهم تقاريرهم، واختص بالبلاد، وجعل التصرف للحريم، فأمر المؤيد عليه بالحجر عن التصرف حتى يوفيهم حقهم الذي لهم.

Page 695