Bahjat al-zaman
بهجة الزمن
[47/أ] ولفظ الوضع الذي وضعه محمد بن المتوكل لمحمد بن أحمد بن الحسن هو ما لفظه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ألف بين قلوب أصفيائه، وجمع شمل من اختار من أوليائه، لصلاح بلاده وعباده: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم} بأمره وإنفاذه، والصلاة والسلام على محمد الذي جمع الله به شمل الأمة، وكشف به كل بؤس وغمة، وهدى الخلق من الجهالة، وأرشدهم من الضلالة، وصلى الله عليه وعلى آله في كل وقت وحين. أما بعد: فإنه لماوصل إلي السيد النجيب العلامة النسيب بدر الدين محمد بن صلاح القطابري أسعده الله بذلك الوجه الذي وضعناه بخطنا وطلبنا فيه والشروط الدينية التي اشترطنا، وعاد الجواب في قفا خطنا بخط الصنو الإمام المؤيد بالله داخلا فيما اشترطنا، ملتزما على نفسه بما ذكرنا، وأشهد الله على ذلك وهو خير الشاهدين، ثم أشهد على وضعه الصنو السيد الجليل الأوحد علم الدين القاسم بن أحمد بن أمير المؤمنين ومن حضر من الأصناء الكرام، والقادة الفخام، والعلماء الأعلام، بأسمائهم المعروفة في ذلك الطرس ، استخرت الله تعالى وهو المستخار، وتوكلت عليه وهو الملك القهار بموالات الصنو المؤيد بالله أيده الله، وواليناه وحللنا هذه القلادة[47/ب] بهذه الشروط الدينية، وحقن دماء المسلمين وأشهدنا على ذلك من حضر لدينا وجعلنا موضوعنا هذا شاهد يطلع عليه الأصناء الكرام، والعلماء الفخام، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
حرر بمحروس المنصورة حرسها الله تعالى، يوم السبت ثاني وعشرين شهر صفر، سنة اثنتين وتسعين وألف ، ثم ما أمر أيدينا، عليه من البلاد التي تحت أيدينا وما من به علينا من أهل المشرق كافة ويافع حسبما تضمنه الموضوع الذي بأيدنا، وما اشتمل عليه من الموالاة، وأشهدنا من حضر ورقم اسمه في هذا الطرس، والمرجو من الله الوفاء بما شرطناه من الأمور الدينية، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم انتهى.
Page 693