وفي نصف شهر ربيع الأول وصل كتاب حسين بن حسن إلى المؤيد محمد يقول فيه: إنه بلغنا أنك اصطلحت أنت وصاحب المنصورة وأقطعته بلاد المشرق من يافع وغيرها، وهذا لا ينبغي منك وأنه لا يسمح ببلاده، وأنه باقي بالارتحال إليها، وما يصلح منك إلا المعونة على إرجاعها وردها على حالها، وإن لم يكن منك ذلك فلا تتعرض لتوليتها.
وكذلك وصل كتاب من علي صنوه فيه معاتبة، يذكر له: أن الشروط التي جعلتها ما كان ينبغي فعلها منقوضة، ولا يتم أمرها لما بلغه أن شرط ابن المهدي رفع علي عنها، فجمع المؤيد صاحب صنعاء القضاة وحسين بن المهدي، وقال: ما ترون في هذا؟ فأجاب البعض أن الشروط التي شرطها ابن المهدي أرجع عنها وقرر كلا على بلاده، فأهم بذلك وراق في خاطره، فعارضه حسين بن المهدي، وقال: كيف ترجع في شيء قد وضعته وجهزته وقررته وأمرتنا بوضع شهادة مثل ذلك للصنو محمد بن المهدي؟ فهذا لا ينبغي، ومثله تكلم السيد أحمد بن إبراهيم المؤيدي والقاضي محمد قيس.
Page 692