وفي هذه المدة بأول شهر صفر وصل الشيخ ابن شعفل إلى حضرة محمد بن المهدي إلى المنصورة، لما رأى أصحاب حسين بن محمد بن أحمد قد أرادوا التوجه إلى بلاده، وقال لمحمد بن المهدي هو من أعوانه وأنصاره هو وجميع قبائله، فأمر أصحابه بحفظ أطراف بلادهم، واتفق حال خروج حسين بن محمد بن أحمد من دمت يوم الإثنين تاسع عشر شهر محرم، والطالع الحوت مع الذنب.
وفي هذه الأيام ذكر لي بعض خواص محمد بن المتوكل أن محمدا أودعه ما يكون الرأي في هذا الأمر، وأنه في حيرة في النظر، وأن محمد بن المهدي قال: لا يسلم الأمر إلا بتمام الشروط التي شرطها، وأن ابن المتوكل قال: يصلح ذلك لكن بعد تقديم تسليمه أولا، فأجبت أن الرأي في هذا أحد أمرين، إما الدخول فيما شرطه أو تركه في بلاده على حاله، وأنه لا بد له من تلك البلاد التي ثبتت يده، سواء وقع بينهم المعاملة[43/أ] أم لا، فما ذاك الفائدة، بل إن سلم له فلا بد له من زيادة عليها.
Page 685