365

[37/أ]وفي أول شهر الحجة وصل السيد ناصر الديلمي رسول من عند محمد بن المهدي بكتاب إلى محمد بن المتوكل، يقول فيه: أن الاتفاق قد تعذر منه.

قال الراوي: وقد كان أولا قال في كتابه الذي مع العيزري أنه يتفق هو وإياه والقضاة، ويحضر علي بن المتوكل وحسين صنوه، ويذكر بحضرتهم ما فيهم من الثلم والسيرة، ويحكم بذلك الحكام وما حكموا به كان العمل به، ثم ترجح له بعد عود جواب محمد بن المتوكل الترك لذلك، لما أشار عليه الناس أن هذا لا يكون منه إلا السبب للفتنة، والقضاة قد لا يحصل منهم ما يطابق الغرض مع التحشيد فلا يتم ذلك.

وزاد محمد بن المهدي في الرتب على زبيد وبيت الفقيه وولاهما، أما زبيد فجعل فيه ابن الغفاري، وبيت الفقيه آخر من أصحابه، وأمرهم بإخراج الولاة الأولين الذين كانوا من قبل السيد زيد بن علي جحاف، وقطع ما كان يجري إليه منها من غير دفعتها.

وفي هذه الأيام قبيل عيد عرفة وصل جواب الرصاص، لما كان طلبه محمد بن المتوكل منه بالطاعة وترك الخلاف إلى محمد بن المتوكل، يذكر له: أن حسين بن حسن قد خرج من بلاد يافع ومن بلادنا ولم نتعرضه في طريقه، بل خرج محملا ومن الآن ما بقي إلى بلادنا سبيل في مطلبة ولا زكاة ولا شيء مما كان[37/ب] فلا يصل إلينا أحد، ومن وصل دافعناه وأخرجناه؛ لأنه صار يحصل من الولاة الجور في البلاد، وأما إذا مطلبكم الخطبة فعلناها لكم، وأن الولاية لنا في بلادنا.

Page 676