وعجب كثير من الناس في هذا الاختلاف وما وقع فيه وما قبله من الحروب وهم أقارب، وتعذر بينهم الائتلاف واتفاقه في وقت واحد، فإنه لما مات المؤيد بالله محمد بن القاسم وقع بين الأخوين أحمد وإسماعيل الحرب بخدار وبثلا وحوزة صنعاء في آخر شهر شعبان ورمضان] .
ولما مات المتوكل اتفقت الحرب بالصلبة وذيبين كذلك في آخر شعبان ورمضان، وتعقبه الحرب الكبير بشهارة، وكذلك هذا بعد موت الملك المهدي أحمد بن الحسن اتفقت بشعبان ورمضان.
ولما حدث ذلك الحادث بتعز وانكسر أصحابه إلى المنصورة وأسر من أسر منهم تغير محمد بن المهدي وطلب الرتب القريبة الذي بموزع وحيس، واستجاش بقبائل الحجرية، وقصد إلى جبل صبر فوق تعز. وكان قد فيه رتبة لعلي بن المتوكل، فيها النقيب ابن أمير الكلبيين ابن الأبيض، فوقع بينهم الحرب، فقتل من أصحاب علي خمسة ومثلهم من أصحاب ابن المهدي، ووقع الصلح في خلاله بسعاية عبد الله بن أحمد والقاضي جباري الذين أرسلهم محمد بن المتوكل حسبما سبق، فإنهم وصلوا حال هذه الوقعة وكانوا يريدون الفتح على تعز والتقرب منه وإزالة الرتب. وقد كان حط محمد بن المهدي بالزيلعي ، وكان أهل تعز غلقوا أبواب المدينة فعقد الصلح إلى بعد رمضان.
Page 656