344

ولما وصل محمد بن المؤيد إلى مشهد الديلمي وصل حسين بن حسن وأما حرب تعز فإنه لما وصل علي تعز في رابع شهر شعبان جهز محمد بن المهدي زيادة للرتبة الذي منه خارج تعز بقدر ثلاثمائة أو أربعمائة، فوصلوا[22/أ] إلى ثعبات والتقاهم علي من تعز بعساكره جميعا فاحتربوا واقتتلوا قتالا شديدا بالبنادق أولا ثم بالسيوف والرماح آخرا. وقتل من الجانبين حول أربعين، من أصحاب علي حول عشرين ومن الآخرين مثلهم، ومن جملتهم بيرق دار حق علي بن المتوكل، وأسر من لم يفر من أصحاب محمد بن المهدي كالسيد حسن بن محمد بن أحمد بن الحسن المؤيدي بعد أن قتل برمحه جماعة، وأسر ولد محمد بن المهدي المسمى إسماعيل وجماعة من الأعيان والرؤساء، وكانت وقعة عظيمة، واتفق حصولها بنصف شعبان وصباح خسوف القمر في برج الدلو، ووقعة أبين بلحج كذلك في ذلك اليوم والأسرى أولئك من أصحاب علي رسم عليهم بتعز إلا ولد محمد بن المهدي فزلجه إلى عند والده المنصورة، وكانت جملة الأسرى حول المائة من أصحاب محمد بن المهدي.

Page 654