ولما وصل محمد بن المؤيد إلى مشهد الديلمي وصل حسين بن حسن وأما حرب تعز فإنه لما وصل علي تعز في رابع شهر شعبان جهز محمد بن المهدي زيادة للرتبة الذي منه خارج تعز بقدر ثلاثمائة أو أربعمائة، فوصلوا[22/أ] إلى ثعبات والتقاهم علي من تعز بعساكره جميعا فاحتربوا واقتتلوا قتالا شديدا بالبنادق أولا ثم بالسيوف والرماح آخرا. وقتل من الجانبين حول أربعين، من أصحاب علي حول عشرين ومن الآخرين مثلهم، ومن جملتهم بيرق دار حق علي بن المتوكل، وأسر من لم يفر من أصحاب محمد بن المهدي كالسيد حسن بن محمد بن أحمد بن الحسن المؤيدي بعد أن قتل برمحه جماعة، وأسر ولد محمد بن المهدي المسمى إسماعيل وجماعة من الأعيان والرؤساء، وكانت وقعة عظيمة، واتفق حصولها بنصف شعبان وصباح خسوف القمر في برج الدلو، ووقعة أبين بلحج كذلك في ذلك اليوم والأسرى أولئك من أصحاب علي رسم عليهم بتعز إلا ولد محمد بن المهدي فزلجه إلى عند والده المنصورة، وكانت جملة الأسرى حول المائة من أصحاب محمد بن المهدي.
Page 654