343

ورأيته بين الورى مختالا ولما صل محمد بن المتوكل بعد خروجه من صنعاء إلى زراجة استقر فيها منتظرا لحسين بن حسن، فلم يبدو منه حركة، فكتب إليه محمد بن المتوكل أنه منتظره على وعده، فأجاب أنه يتقدم إلى مشهد الديلمي شرقي ذمار قريب[21/ب] رداع ويكون الإتفاق فيه، فتقدم المذكور إليه وهو غاصا بريقه، باعثا في الناظر من جهته إلى حيث ذكره ليزيل عذره، فسكن فيه أيضا منتظرا بعض أيام، وشق بهم السكون في الخيام، والإنقطاع من جلب السبار والطعام.

وفي خلال ذلك نزل علي بن المتوكل من إب إلى تعز وأرسل حسين بن حسن عينة من أصحابه مع جماعة من أهل يافع إلى لحج وأبين للمحاربة عليه، وإخراج الرتب الذي في أبين والتي على باب تعز، فحصل الحرب بأبين وقتل من الجانبين من الرتبة التي فيه قيل: أربعة، وقيل: سبعة، وقيل: أكثر. ومن أصحاب حسين بن حسن مثلهم، وانتهب أصحاب حسين السوق وحرقوه وعادوا بلادهم، وانقطعت طريق أبين، وغلا السليط، بلغ الرطل بصنعاء إلى حرفين؛ لأن مداره وطلوعه من تلك الجهة.

Page 653