342

وكان في سابع شهر شعبان اتفاق حسين بن حسن وعلي بن المتوكل لما نزل حسين بن حسن من يريم إلى قريب إب، بعد اضطراره إلى ذلك، وإجابة من ابن أخيه، وعاد إلى رداع وكتب إلى محمد بالاتفاق إلى نواحي ذمار، فسار محمد بن المتوكل يوم الاثنين حادي عشر شهر شعبان، وصار صحبته أحمد بن محمد بن حسين إلى زراجة ، وكان استقر فيها منتظرا لحسين بن حسن على وعده، فأجاب أنه يتقدم إلى مشهد الديلمي . وكان قد وصل القاضي جعفر الذي أرسله، [21/أ]بكتاب إلى محمد بن المهدي، ولم يحصل من محمد بن المهدي مطابقة له فيما طلبه أصلا، بل كان عند وصول القاضي جعفر مشددا، وبحيث أنه ما أجاب على محمد بن المتوكل كما روي. وأما جوابات أخوة محمد، وهو علي بن المتوكل، وحسن بن المتوكل فجاءت مطابقة لرأيه وأنهم من أعوانه، وإنما قاموا إذالم يقم هو وقام غيره، فاطمأن عليهم خاطره. وكذلك كتاب صاحب كوكبان مثل كلامهم، ولكن أما الخطبة فما تركوها إلا بعد اتفاق محمد وقاسم وعلي بن أحمد في خمر، كما سيأتي تأريخه إن شاء الله. وكلهم أقرب إلى محمد بن المتوكل بالمطابقة إلا محمد بن المهدي فيبعد منه له الموافقة، ويعسر عليه له المحاربة؛ لأن البلاد المحصلة قد صارت بين يديه، والعساكر صاروا ينجذبون إليه، لأجل العطاء والمال، والناس مع الدنيا كما قال الشاعر :

وإذا امرؤ ملك الدراهم أطلقت

شفتاه ألوان الكلام فقال

وتقدم الأقوام فاجتمعوا له

Page 652