341

وجاء كتاب محمد بن المهدي إلى أخيه حسين وإخوته بالغراس يذكر لهم أنهم عجلوا في البيعة لمحمد بن المتوكل، وما كان يصلح منهم، وكيف ومحمد بن المتوكل لم يخرج إلى الغراس ويحضر في قبر والده، وغير هذا من المعاتبة.

وحاول محمد بن المهدي في قبض بندر المخا هذه الأيام، فصار السيد حسن الجرموزي يلين له في المكاتبة، ويرسل له بما طلب من المحصول من الدراهم والبز والماردة ، حتى كتب إلى محمد بن المتوكل بإرسال من يمنع إذا مراده يبقى البندر له. وكان قد أرسل بدراهم وصلت إلى زبيد قبضها حسن بن محمد بن أحمد بن الحسن الذي دخله، فانقطعت الطريق للمرفوع من البندر لبيت المال وللعسكر. ولم يتعرض لسائر الناس التجار وغيرهم ممن مر،[20/ب] فأرسل محمد بن المتوكل جماعة عسكر من طريق المحويت يخرجون إلى اللحية، ثم يركبون بحرا من اللحية إلى المخا زيادة للسيد حسن الجرموزي في البندر، فساروا إلى هنالك، وكتب محمد بن المهدي كتبه إلى سائر البلاد فمن وصلهم أكرمه الولاة وآنسوهم وأطعموهم وزلجوهم باللطف كبلاد ريمة ونحوها، وأثبت اليد محمد بن المهدي على زبيد وبيت الفقيه ابن عجيل وبلاد والده كعدن والدمنة، ولحج وذي السفال وبلاد المنصورة وشرعب وتلك الجهات جميعا إلى باب تعز وإلى قعطبة. وفتح دار الضرب بالمنصورة، وفتح الأعداد، وأرسل لإخوته بالغراس شيئا من الطعام لما بلغه تضررهم بقدر مائة حمل، وصار حسين بن المهدي يشتاط الطعام توافى من الأسواق.

Page 651