وأجاب أحمد بن المؤيد عليه لما وصله كتابه وعلامته أعلاه بوضع علامته أعلاه، وادعى مثل دعواه، وتربه وإلى رسوله أعطاه، مع أن أحمد بن المؤيد لم يقم في هذه الفورة، واكتفى بمن قام غيره، وله ميل إلى محمد بن المتوكل، إن تم أمره، وتوقف عن الإقدام والعجلة، إلا أنه أراد بذلك الأمر غيره من هضم علي في كتابه. وكذلك وصل كتاب حسين بن حسن إلى أولئك، وقال في دعوته: أنه قد دعا إلى نفسه لما كانت الدرجة واحدة، والإجتهاد قد انختم بالمتوكل إسماعيل بن القاسم في المدة السابقة. وكذلك وصل إلى الولاة والرؤساء من صاحب المنصورة مثل ذلك، واختلفت كتبهم، هذا يكتب إلى هذا يدعوه إليه، والآخر يكتب إليه يدعوه، وعلى هذا وصار الناس عاجبين في حالهم وإقداماتهم لهذا الأمر العظيم. والاشتجار فيه وعدم الاتفاق، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم، واستقر حسين بن حسن بيريم، وأرسل علي بن المتوكل عسكرا إلى إرياب رأس سمارة وطرف بلاده. وذمار فيه فرحان من قبل صاحب ضوران حسين بن المتوكل، والكتب صارت من هؤلاء تختلف وتفترق، فمنهم المجيب لهذا، ومنهم لهذا، ومنهم[18/ب] المتوقف، ومنهم الراضي، ومنهم الكاره.
Page 647