334

وفي هذه الأيام اتفق لناس بصنعاء أن بخشوا في بيت مقهوي قريب باب شعوب، ما بين مسجد المدرسة والأخضر عن كنز، قالوا يبديه واحد من جبل بيت خولان، ومعهم وجد السيد حسن الأحمر، قال إنه يعرف استحضاره وصار يدلهم عليه، فوجدوا حروفا وقصاصات تحت الدببا ، وثبتوا في الحفر فوق ثلاثة أشهر. وشعر بهم والي المدينة، فقال تستمرون، وليس عليكم إلا الخمس إذا وجدوه، وحصل معهم مراجيم من الجان لبعض الحفارة، وقضايا عجيبة، والسيد يصدمهم ويكتب لهم أرصادا على زعمه، ويعدهم بظهوره، ولم يتم شيء من ذلك.

[17/أ] وفي آخر شهر جمادى الأولى دخل المهدي أحمد بن الحسن صنعاء، وحضر هو ومحمد بن المتوكل، وعاتبه من جهة الضريبة أن فيها الكثير زيوف وتشبيه، وقال ابن المتوكل: لم يعلم بشيء في ضريبته، فحضر جماعة من التجار والقاضي محمد بن علي قيس، وقالوا في الحضرة بل في ضربة القصر ثلاث ضرائب، واحدة لمحمد طيبة، والأخر التي لأحمد النعماني ولعلي اليمني وللفقيه جابر ضعيفة، ضرب الأولة التي لمحمد أربعة حروف، وهذه خرجت من خمسة حروف، القرش بزيادة النحاس. ولما تحقق محمد ذلك الذي كان غائبا عنه أقسم بالله لا زاد ضرب بعدها، وأمر برفعها، وذكر أنه لم يشعر بذلك وكله لعدم التنبه منه عليهم وافتقادهم.

Page 644