325

ومن مجازفاته اختباط أقواله في النقول عن أهل السنة، فإني... رأيت له شرحا على عقيدة المتوكل إسماعيل يذكر فيه أقوال علماء السنة والمعتزلة، واختلافها بنصوصها وألفاظها، ويحتج بها على أنها متفقة في المعنى مختلفة لفظا، كما هو القول المعتدل، ثم نقض ذلك، وندم على ما هنالك، ورد ذلك الكلام إلى الإبطال، والترك لتلك الأقوال.

وكان قد ولاه المتوكل في أول دعوته لبلاد الروس ، ثم عزله آخر مدته. وكان قد بنى له محلا ما بين عافش وبين سامك ، وسكنه آخر دولة المتوكل، وفي مدة أحمد بن الحسن، وله اختلاف إلى الروضة وصنعاء. وكثر في النساء، فتزوج أربعا بالروضة وصنعاء وعافش، وشق به النفقات، واستثقل سؤاله الأمراء، ولم يمدوه إلا بدون[11/ب] ما يطلب ويهوى، فلأجل ذلك أقال نفسه من البيعة، وغضب في نفسه من تلك الحضرة. وظهر من ذلك أن الأعمال ليس فيها تحرير النية، وأنها دنياوية، وحراسة العمل أشد من العمل، والقلم حجة على من يحمله إن........ مع الهوى، بل يصونه ويتبع الهوى، والله الموفق.

Page 635