322

ودخلت سنة اثنتين وتسعين وألف

في أول محرمها جاءت أخبار الحجاج بأن الحج كان مباركا على العادة، وأن السلطان أرسل بدراهم واسعة في تنفيذ العين الزرقاء المباركة عين مكة إلى وادي فاطمة، ثم تجر إلى بندر جدة.

وفي محرمها وصل الخبر مع الحجاج بنو عضببة أن حال مرورهم السراة وبنو حبيب الذين بجوار جبال [9/ب] بلاد صبيا ومساقط جبال الحشر لقوهم هاربين طالعين جبل السراة، وذكروا أن أصحاب المهدي قصدوهم إلى بلادهم، فاستأصلوا ......... وهربوا عنها. وكان ولد المهدي هو رئيس القوم قد استقر أولا بدرب ملوح ما بين صبيا وبينهم، ثم تقدم عليهم، فهربوا عن بلادهم إلى جبال السراة.

وفي هذه الأيام قرر المهدي الجزية على اليهود، الذين كان حرج عليهم وشردهم وأراد إخراجهم، فلمالم يستقر لهم القرار في البلاد الموزعية وعادوا متفرقين في البر لطلب المعيشة أهملهم هذه المدة، وراحت عنهم الجزية حول سنة، بسبب تنقلهم من جهة إلى جهة وعدم طلبه للجزية، ثم قررها عليهم هذه المدة، فاستأنفوا العمارة لهم والشراء والكراء للمساكن في القرى، كل رجع إلى محله أو ما يقرب منه، ويهود صنعاء قال: يعمروا لهم جنوبي بير العزب خارج صنعاء، فعمروا لهم بيوتا هنالك.

Page 632