321

[9/أ]وفي هذه الأيام بشهر الحجة الحرام حصل بقدرة الله تعالى زلزلة في بلاد ثلا وبلاد عفار واتصلت إلى بلاد همدان، فالقدرة لله تعالى فيها، وكانت بالثلث الآخر من الليل، وآخره شيء يسير بنواحي الرحبة والغراس منها.

وفي آخر شهر الحجة مات الشيخ راجح متولي بلاد همدان، ولاه المهدي بعد وفاة الحرة، وكان قبل ذلك متوليا في زمان المتوكل لبلاد تعز وجبل صبر ، وكان المذكور جائرا طالما شكاه أهل جبل صبر إلى المتوكل، فلم يشكهم ولم ينصفهم بعزله، ولا حط عنهم ما زاده من المطالب، وقرره، وضعفوا وركوا كثيرا للجور فيهم، وشاجرهم وأخذ كثيرا من أموالهم بأبخس الأثمان، ثم قضى الله وفاته بصنعاء بعد طلوعه من عدن، مما عليه للمهدي من مال البندر، وأصله من بني الكينعي، جنوبي جبل ضوران وغربي ذمار.

وفي هذه الأيام اتفق أن رجلا من أهل الشرف لما رأى القاسم صاحب شهارة يكثر الآداب بالدراهم على كل من شكاه من الآداب بحق أو باطل، ويصادق قول الناقل، فكتب إليه شكوى من مسعود أنه قال: يأكل عليه من عنبه ويغيره، فأرسل بأدب عليه قدر عشرة حروف، فوصل إلى البلد فلم يجد واحدا اسمه مسعودا غير كلب، قال ذلك الناقل إنما هو أراده، وقال لقاسم: أنا أردت بهذا...... تكفوا عن تصديق الناقلين.

Page 631