317

قال: وهو يقرب لصاحب الحبشة الذي كان وصل إليه القاضي حسن الحيمي أيام المتوكل، الذي أرسله في الأيام السابقة، وأنه حال وصوله وهو هنالك قبل أن يسلم، وخرج من بلاده محبة في الإسلام. وأن ملك الحبشة العليا في جبالها من النصارى كان محبا للإسلام، لكنه لم يقدر على إظهاره خوفا من النصارى أهل بلاده، وأنه كان في الباطن مسلما، ومات على الإسلام، هذا خبره الذي أخبر به.

وفي هذه الأيام ظهر في أيدي الناس ذهب أحمر، ضربة الدينار، ووزنه وزنه ، ولكن رسمه مخالف، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله، توكلت على الله، وداخلها الله حق ناصر الحق المبين، وفي الجانب الثاني: أحد وتسعين وألف، ضرب بحضرة أو .... حاطها الله، هذا لفظه، ولم يصرح باسم الضارب على هذا، ولم يعرف من ضاربه أصلا، ولكن خروجه مع موسم الهند وظهوره من المخا، وقيل: إنه فهم ضربة فاس وهو في المغرب الجوان صاحبه الشريف الإدريسي، وعنده معدن الذهب الشريفي الذي يضرب منه في مصر، وهو هناك أمير مستقل شريف مالك، يهادي السلطان، والسلطان له أكثر المغرب الجوان كتونس وجزيرة الأندلس.

[6/ب] وفي شهر ربيع الآخر هذا لما دخل أول المراكب الهندية إلى بندر المخا دافع الفرنج بآخرهم في أطراف باب المندب قدر مركبين من مني بار ثم عادوا، وكان مرادهم بمراكب أهل عمان، إلا أنهم فاتوا عليهم.

ووصل رجل خواجا من الرافضة الاثني عشرية إلى حضرة المهدي، أعطاه من الهدايا وجازاه فيها، وعاد إلى بلاده.

Page 627