Bahjat al-zaman
بهجة الزمن
وفي سابع وعشرين شهر ربيع الآخر كان خروج المهدي من الشرفة، بعد أن لبث فيها قدر نصف شهر، وجاءت طريقه إلى بلاد سنحان من خلف جبل نقم، ثم خرج إلى سوق الجمعة ثم إلى ثوبان ، ووصل إليه صنوه حسين من رداع والتقوا في ذلك المكان. وقبض المهدي جماعة من أهل المشرق من المتشاجرين، وضرب في أعناقهم الزناجير، وحصل في مروره هذا على بلاد بني بهلول ومسور معرة مع ضعف بلادهم هذه المدة، وطاف المهدي وادي نيعة، ولم يستقر فيها لأنها وبية[5/ب]، وفيها حيات كثيرة، وكان وصول صنوه إلى ثوبان يوم الخميس ثالث وعشرين شهر جمادى الأولى، ولم يتلفق بينهم كلام في شأن إرادة المهدي بدخوله معه إلى صنعاء، واعتذر عن ذلك المجرى، ثم سار حسين إلى ذمار واعدا له باللحوق. وأحمد بن الحسن سار إلى زيلة يكلا وانتظره فيها، ثم وصل إليه صنوه حسين إليها، وأصدق الإعتذار وأن دخول صنعاء يشق عليه النفقات واللوازم فيها، فعذره يومئذ ومنها تفرقا، فرجع حسين إلى بلاد رداع، وأحمد بن الحسن دخل صنعاء ثم خرج الغراس مستقره.
وفي هذه الأيام ظهر في أيدي الناس.........
وفي هذه الأيام وافقني رجل من جند السلطان الذين طلعوا من اللحية، فذكر انه أسلم بالمصوع، ثم دخل مكة وحج وزار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقرأ القرآن، ثم دخل الروم، ثم خرج مع الباشا علي، فلما عزم الباشا بعد أن استقر باللحية قدر ستة عشر شهرا، سنة وأربعة أشهر طلع صنعاء.
قال: وكان خيالا معه حصان مات عليه في الطريق عند طلوعه حولي بلاد المحويت، ومعه زوجته وأولاده، وكان تأهل بالحبشة، وإنما رحل الروم برأسه.
قال: وبقى عند حسين بن المتوكل[6/أ] من أصحاب الباشا الأتراك قدر سبعين نفرا من غير الذين رجعوا مع الباشا علي، ووصف قوة السلطان محمد بن إبراهيم بن عثمان هذا الأوان، وكثرة استفتاحه في بلاد الفرنج النصارى، واستيلائه على بلاد مالطة وبلاد الجريد وغيرها.
Page 626