قال الراوي: فيحتمل أن يكون من قبيل حديثه من الجان، لأنه كان يقول: إنه مخدوم وإنه سيحضرهم، والحكمة لله، فإنه قد ورد في قوله تعالى: ك{الذي يتخبطه الشيطان من المس } أن الصرع أحد أنواعه من قبل الجان، ومنهم من يموت من ذلك، وأحد أنواعه ألم من قبيل البخار، والتخلية قد تحصل لمن أراد الله، كما قال تعالى في سياق الحفظة من الملائكة:{ يحفظونه من أمر الله } .
{وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له } ، ونسأل الله العافية والكفاية. وهذا أحد الأشياء الذي ينبغي ترك تعاطي طلب الاستخدام بالرقى[2/ب]، فإن ذلك يحتاج إلى كمال شروط التقوى، لتكون اليد قاهرة وشروط الولاية والعصمة عسرة، نسأل الله الثبات على السنة. وكان المذكور مع هذا يحكم بالقضاء، ويتولى فصل الشجارات لمن إليه أتى، من غير ولاية له من المتوكل ولا من بعده، وقال مرة لمن سأله عن ذلك وكيف تقضي من غير ولاية؟ فقال: إنه لا يحتاج إليها، فإن ولايته من الله تعالى.
وفي هذه الأيام اتفق أن رجلا رقد النهار بجامع صنعاء، فخرج حنش من الحيات يسعى في المسجد حتى دخل سروال ذلك النائم، فقال الذين رأوه: دعوه لا تحركوه لئلا يضره ولا تنبهوه، ثم خرج من سرواله لما لم يجد منفذا، والرجل نائم، فلما قام من نومه أخبروه بالقصة، فحمد الله على السلامة.
Page 621