306

أحدهما: كونه كان ملازما للأمير عبد الله المعافا، الأمر الثاني: أخذه في بعض علم الحديث، وله من التصانيف (شرح الفصول) في أصول الفقه، شرح نقل لا شرح نظر؛ لأن الرجل كان نقالا لا نظارا، وله مختصر في علم اللطيف، وله سيرة للإمامين القاسم بن محمد وولده المؤيد في جزئين ، وله شرح على (الأزهار)، تحصيل حاصل نقله من شرحه المعروف، ولم يكن في مصنفاته فائدة، ومن جملة ما رأيته في (شرح الفصول) في باب الإجماع تخطئة الإمام يحيى والإمام المهدي أحمد بن يحيى في قولهم بأن حكم أبي بكر في فدك صحيح، وأن قولهم هذا مخالف لإجماع أهل البيت وإنهما مسبوقان بالإجماع، وهذا قول ساقط باطل فإنه لا إجماع بل قول زيد بن علي ظاهر في تصحيح ذلك وهو إمام الزيدية، وقائل: بأن الإمامة في قريش يعرف ذلك من عرف، لكن الفقيه علي المذكور حمله الميل إلى مذهب الجارودية. ومن غرائبه أنه سأله سائل عن كفارات وصية معه يدله إلى من يصرفها فقال له:[236/أ] اصرفها في بني هاشم، فإنهم أحق بها، وهذا مخالف لنصوص العلماء؛ لأن الفقراء من بني هاشم تحرم عليهم الزكاة والكفارات باتفاق العلماء، بحيث أن السائل لم يعمل بقوله؛ لأنه حنفي المذهب، وقال لي السائل: إنه قال له عند جوابه اصرفها كذلك ولا تقل لأحد أني قلت لك به، ولا دليل له عليه، بل ذلك من رأيه الذي لا يلتفت إليه استنادا منه إلى أن فقراء بني هاشم في ضرورة فهم أحق، ولكن لا تحقق الضرورة معهم، فإن من قال بجوازها للضرورة حيث تحققت معهم، مع أن الجمهور على خلافه.

وفي هذا العام حصل في الموسم الهندي حركة في البيع والشراء بالمخا، حتى راح الآخر بلا شيء من التجار، ونقص فيه سعر الذهب عن العادة، قالوا: ما يأخذوا الحرف الأحمر إلا بقرشين إلا ثمن.

Page 616